تاريخ الصومال

2 فبراير 2008

الصومال لها تاريخ موغل في القدم.

[تحرير] الاحتلال الأوروبي

كان البدء مع قدوم قوافل الاحتلال البريطاني للجزء الشمالي من الصومال المعروف حاليا بجمهورية أرض الصومال الغير معترف بها في الأوساط العالمية سنة 1884 م والتي استقلت في 27/6/1960

11 يناير 1904 م (20 شوال 1321 هـ) قوات الإحتلال البريطاني تهاجم قوات الدراويش التابعة للزعيم الصومالي “سيد محمد بن عبد الله” الذي كان يلقبه البريطانيون ب”الملا المجنون“، وتوقع إصابات بالغة بين قواته. وقد استمر الملا في محاربة الإستعمار البريطاني للصومال حتى سنة 1920 عندما لجأت بريطانيا إلى الطيران لقصف مواقع الثوار، ثم جاءت وفاة الملا لتضع حدا لثورته الإسلامية.

فيما استقل الشطر الجنوبي المحتل من قبل إيطاليا منذ عام 1889 م في 1/7/1960 م أي بعد خمسة أيام من استقلال الشطر الشمالي برغبة من الجماهير المتعطشة للوحدة الكبرى التي استبشرت خيرا باستقلال جيبوتي(الصومال الفرنسي) في 1/7/1977 م التي ضربت بآمال الشعب الصومالي عرضت الحائط وآثرت الإستقلال (خارج نطاق الصومال) فيما ظل الشطر الغربي تحت سيطرة اثيوبيا بتنازل من الحكومة البريطانية لها حسب اتفاقيتي 1948 و 1954 وأقصى الجنوب الصومالي (وهو الشمال الشرقي بالنسبة لكينيا والمسمى ب ENFD اختصار للمقاطعة الشمالية الشرقية) الذي وضع تحت الوصاية الكينية لمدة عشر سنوات بدءا من عام 1948 م ولكنه لم يعد إلى باقي الصومال كما كان مقررا وبعد الوحدة الصومالية عام 1960 م ثار الشعب الصومالي ضد الحكومة الكينية لتنفيذ ما كان متفقا عليه. وبعد المماطلة الكينية من جهة والبريطانية من جهة أخرى كونها هي التي الحقت هذا الجزء بكينيا تقرر إقامة استفتاء شعبي سنة 1963 م وبطبيعة الحال وافق الشعب الصومالي في تلك المقاطعة على الانضمام إلى الوطن الأم ولكن للأسف لم تقم كينيا وبمساعدة من بريطانيا على تنفيذ القرار وقامت الشرطة الكينية بقمع المظاهرة المناوئة للاحتلال الكينية وعدم اتخاذ الخطوات اللازمة لضمها للصومال مما حذا بالقوات الكينية على مرأى من العالم بارتكاب مجزرة في مدينة واجير حاضرة المقاطعة الشمالية الشرقية راح ضحيتها الآلاف.

إن التاريخ جمهوريه الصومال الشقيقة ليست التاريخ قريبة بل هي التاريخ القديمة في أواخر القرن الثالث

[تحرير] عهد سياد بري

إنقلاب 1969

محمد سياد بري الريس سيادبرى هو التاريخ زاته للصومال انه القائد في ظل حكومة الوطنيه كان لا صوت لى دوله لها اطماع في الصومال مثلا اثيوبيا التى لايريد الصومال الوطن يستقر ويكون دولته الموحدة بين العشائر الصوماليه الجنرال محمد سياد برى

اللواء محمد سياد برى ثالث رئيس للصومال بعد الاستقلال وصل الرئيس اللواء محمد سياد برى الحكم عن طريق انقلاب عسكرى فى 21 من اكتوبر 1969 بعد اغتيال الرئيس الشرعى للبلاد - الرئيس عبدالرشيد على وكان حينها قائدا للجيش وقد امتد حكمه الى عام 1991 وكان قد تبنى نطام الشيوعية الماركسية وصدر قرارات بفرض الاحزاب السياسية والمعارضة وقد خاض حربا مريرة بجارته اثيوبيا بغية استعدادة اقليم - اوجادين - الصومالى المحتل من قبل اثيوبيا ولاكن فشل فى هذا الامر بعد تدخل من المعسكر الاشتراكى المنحل بقيادة الاتحاد السوفييتى كان سياد برى قد ارتكب ابادتا جماعية فى بعض الاقاليم التى تريد الانفصال عن الصومال كما كان لا يبالى باصدار قرارات الاعدام لمعارضيه فكان قد اعدم نائب الرئيس الصومالى بتهمة الانقلاب عليه وخمسة من كبار الجنرالات فى الجيش الصومالى كان نطام الرئيس محمد سياد برى يحكم الصومال عن طريق حزب اسسه بنفسه وسماه - الحزب الوطنى الاشتراكى الثورى - او باللغة الصومالية -xisbiga hanti wadaga kacaanka somaliyed - وكما كان الرئيس محمد سياد برى يتسلم اكثر من منصب فى الصومال حيث كان رئيس للدولة و قائد للجيس وزعيم للحزب الحاكم و رئيس للمحكمة العليا و رئيسا للجنة الامن والدفاع فى الحزب الحاكم كما كان له حق انقاد اى قرار يصدر من مجالس الدولة المختلفة انهار نطام اللواء محمد سياد برى عام 1991 اثر انقلاب عسكرى قبلى قام به مجموعة من كبار قادة الجيش على رأسهم اللواء محمد فارح عيديد وبعد هذا الانقلاب ذهب الرئيس سياد برى الى نيجيريا وتوفى فيها عام 1995

ما هى المشكلة فى الصومال

24 يناير 2008
د. إبراهيم نصر الدين الخبير بشئون إفريقيا يحلل الأوضاع الصومالية:المحاكم سقطت لأنها رفعت الراية الوهابية
عمر أحمد عمر

تماشيا مع عودة أشكال الاستعمار القديم الذى ضربت به الولايات المتحدة العالم مع بدايات القرن الجديد عندما احتلت العراق عام 2003 يمثل الاحتلال الاثيوبى للصومال الذى ضربت به اديس ابابا القارة الافريقية قبل أسابيع نسخة اقليمية من الاصل الامريكى. هذا الحدث الاقليمى الكبير يثير اسئلة مهمة عن اسباب السقوط السريع لقوات المحاكم الاسلامية الصومالية فى مواجهة القوات الاثيوبية وعن التداعيات داخل الصومال وخارجه خاصة بالنسبة لمصر. هذه الاسئلة وغيرها عن الحال فى الحاضر والمآل فى المستقبل وجهتها الاهالى للدكتور ابراهيم نصر الدين الخبير البارز فى شئون القارة الافريقية.
هناك عدة اسباب اولها انه اذا كان صحيحا ان المحاكم استطاعت ان تفرض الامن والنظام على المناطق التى سيطرت عليها وباتت الحياة شبه طبيعية الا ان رفعها الراية الوهابية فى التعامل مع الناس يعنى انهم لم يدركوا فكر الواقع ولا التعامل مع فكر الواقع وانما راحوا يرفعوا شعارات عن تطبيق حدود بعد ان ظنوا انهم استطاعوا ان يسيطروا على معظم الجنوب، ثم ممارسات ضد دور السينما والفيديو وكرة القدم فدخلوا فى مسائل فرعية باتت تبدو لدى غالبية الناس شكلا من اشكال القمع والاضطهاد والمغالاة والتطرف فى تطبيق الدين اذن فكرة تحقيق الامن والاستقرار.. لم يكن تحقيق امن واستقرار رضائيا بقبول المواطنين وانما مخافة. وهناك فرق كبير بين استقرار الخوف وهو مؤقت والاستقرار الرضائى الذى يتسم بالثبات والديمومة.
ثانيا توهمت المحاكم ان لديها القوة العسكرية التى يمكن من خلالها السيطرة ليس فقط على الجنوب انما توحيد الشمال بالقوة ومواجهة اثيوبيا فى الوقت الذى كانت المعدات العسكرية لديهم بالية وتفتقر للتنوع، فلم يكن لديهم لا صواريخ ولا مدرعات ولا قوات جوية ولا مدفعية.
وأظن انهم اقتربوا فى ممارساتهم المتزمتة من حركة طالبان.

الاستفزاز
لكن اخطر شيء هو استفزاز اثيوبيا والواقع يشير إلى إنه لم يكن هناك تدخل اثيوبى واضح لصالح الحكومة الانتقالية كانت اعداد محدودة جدا فى بيداوة مقر الحكومة قبل سقوط المحاكم من القوات الاثيوبية لكنهم اعطوا ذريعة لاثيوبيا، وكانت اثيوبيا تريد هذه الذريعة عندما راحوا يتحدثون عن مقاومة الكفار والجهاد ضد الكفار الاثيوبيين والسعى لاستعادة اقليم اوجادين اقليم داخل اثيوبيا يسكنه صوماليون فى وقت هم لم يسيطروا على الجنوب ولم يحققوا الوحدة الصومالية. فهم الذين مكنوا واعطوا الفرصة لاثيوبيا بان تنحاز للحكومة الصومالية هذا الانحياز وان تتدخل بقواتها لتحسم المعركة لصالح الحكومة الانتقالية ولصالح اثيوبيا ايضا لان اثيوبيا ليس من مصلحتها ان تيارا دينيا متشدد على هذا النحو يسيطرعلى الوضع فى الصومال.
بطبيعة الحال التقت المخاوف الاثيوبية مع الرؤى الامريكية فى مقاومة الارهاب ومن الثابت ان امريكا بقدرتها المخابراتية والاستطلاع ساعدت القوات الاثيوبية فى انتشارها وغزوها.
بطبيعة الحال اثيوبيا تتصرف على ضوء مصالحها الوطنية وليس من مصلحتها وجود نظام حكم فى الصومال يوحد الصومال بالكامل ويرفع فى ذات الوقت راية اسلامية لان نظاما بهذا الشكل سيعاود الكرة مرة اخرى للدخول فى صراع مع اثيوبيا على نحو ما حدث فى فترات سابقة.
- اذن لماذا يجرى تناول امور الصومال احيانا فى الاعلام من مدخل قبلى؟
– من الخطأ الحديث بهذه الطريقة فالقبائل متداخلة حتى ان تحدثت عن مقديشو فهى ليست قبيلة واحدة. وحتى فيما يتعلق بالمحاكم الاسلامية لا استطيع ان انسبها لقبيلة واحدة لان خطابها ذاته يتخطى القبلية. والحكومة الانتقالية بدورها خطابها يتخطى القبلية.

القوى الفاعلة
- إذن ماهى القوى المحلية الاساسية الفاعلة على الساحة الصومالية فى الوقت الراهن؟
- - واحد - جمهورية ارض الصومال وهذه فى الشمال
واعلنت استقلالها منذ مايو 1991 وهى بكل المعايير دولة فعلية لان لديها السلطات الرئيسية وفيها جيش ولديها تعدد حزبى وحدود. ورغم ذلك لم يعترف بها احد منذ عام 1991 ولكنها تقيم علاقات فعلية مع اثيوبيا ومع جيبوتى وان لم تاخذ الصبغة الرسمية لانه لم يعترف بها احد لا دول الجوار ولا أى دولة من دول العالم، ولكنها بكل المعايير دولة فعلية وهى نشأت على انقاض الجزء الاكبر من المنطقة التى كانت خاضعة للاستعمار البريطانى لان الصومال كما نعرفه عام 1960 كان جزءان الجزء الخاضع للاستعمار البريطانى فى الشمال والجزء الخاضع للاستعمار الايطالى فى الجنوب اذن احد مقومات هذه الدولة انها كانت تاريخيا خاضعة للاستعمار البريطانى
2 - الى جوارها مباشرة فى الشمال ايضا ما يسمى بلاد بُنت، وهى لم تعلن الاستقلال وانما اعلنت كوحدة ذات حكم ذاتى هى اذن لم تعلن نفسها كدولة ولم تطلب الاعتراف بها.
3 - المشكلة متفجرة فى جنوب الصومال حيث الصراع الذى استمر منذ بداية التسعينيات من القرن الماضى حتى يومنا هذا للسيطرة على الجنوب. وقد شهدنا منذ منتصف العام الماضى منذ ظهور المحاكم على الساحة بالشكل الذى عرفناه وتحركها الواسع للسيطرة على معظم الجنوب. وقد نشأت هذه المحاكم قبل اقل من عشر سنوات فقط نتيجة للفراغ الذى نشا عن انهيار الدولة وبالذات عدم وجود مؤسسات فى الجنوب.

الموقف المصرى
- باعتبارك خبيرا بالشئون الافريقية كيف تنظر لتصريحات الرئيس مبارك التى ابدى فيها التفهم للاحتلال الاثيوبى للصومال؟
– انا لا اريد ان احمل مصر اكثر من قدراتها لوجوده عاملين الاول يتعلق بموقف منظمة الوحدة الافريقية التى حل محلها الاتحاد الافريقى حاليا عند اندلاع الازمة الصومالية اوائل التسعينيات من القرن الماضى والذى لازال موقف الاتحاد الافريقى الى الآن حيث اوكلت الملف الى اثيوبيا واريتريا. ومع ذلك فقد حاولت مصر جمع الاطراف الصومالية الا ان هذه المساعى فشلت. فلكى تقوم بدور وساطة لابد ان تمتلك القدرة على الاغراء او القوة على الاكراه او الاثنين معا. بحيث اذا رفض احد الفرقاء وساطتى يمكننى ان اساعد الفصيل الذى يقبل ماديا واساعده عسكريا واقويه حتى احدث توازن. او ادفع اموالا للفريق الرافض حتى يقبل الوساطة. اما انا كمصر فليس لدى لا هذه القدرة ولا تلك لانى لست دولة جوار مثل اثيوبيا، فانا من ناحيتى لا استطيع ان ادفع مالا ولا املك القدرة العسكرية ان اساعد فصيلا او اتدخل عسكريا اذن قدرة اثيوبيا على المساومة والدخول فى تسوية على النحو الذى يرضيها اكبر منى.
- لكن الا يشكل الوجود الاثيوبى المهيمن فى الصومال ضررا على مصر والعرب؟
– بكل تأكيد، فعندما اتحدث كمصر وكعرب عن الصومال كدولة عربية فمن هذا المنظور يتعين ان يكون لنا دور فى استمرار الصومال ترفع الهوية العربية، خاصة فى ظل وضعها الاستراتيجى الموجود فى مدخل البحر الاحمر فهذه مسألة مهمة جدا. صحيح فى الاونة الانية.
- هل يعنى ذلك انه ليس لدى مصر اية اوراق فى منطقة القرن الافريقى؟
– كان يمكن ان يكون لنا تاثير من خلال الالتفاف حول المنطقة والاتجاه للتأثير من خلال تقوية وجودنا فى الغرب والجنوب الافريقى، فاعقد منطقة امارس فيها سياسة فى افريقيا هى منطقة الشرق والقرن الافريقى لقد تركنا المنطقة الاسهل والتى يمكن ان تأتى لى بثمار وتحقق لى القدرة ورحت احاول فى منطقة الشرق كمن يخبط دماغه بالحائط. بينما غرب افريقيا اغلبه مسلمون ولو كنت وثقت علاقتى مع دول غرب افريقيا مثل تشاد ومالى والنيجر والسنغال لكنت نجحت فى ممارسة ضغوط شديدة على منطقة القرن الافريقى وشرق افريقيا واثيوبيا.

مياه النيل فى امان
- لكن هل يمكن ان يكون لتنامى قوة اثيوبيا اثر على مسالة حساسة وخطيرة كمياه نهر النيل كأن تتمكن من التأثير على حصة مصر من المياه؟
– فى هذه النقطة تحديدا وبالذات لاتوجد اية تأثيرات لسبب واضح وبسيط وقاطع ونهائى ان اثيوبيا لايمكنها باية حال من الاحوال وفى اية ظروف التأثير على مياه النيل.
- كيف ذلك؟
– اثيوبيا لاتستطيع ان تؤثر على مياه النيل لعدة اسباب:
1- عمق المنابع المائية الاثيوبية نصف كيلو ويستحيل بحال من الاحوال انشاء منشآ ت كسدود او خلافه فى عمق 500 متر وفى خلال 10 اشهر على الاكثر قبل موسم الفيضان هذه مسالة مستحيلة
2 - 80 % من الزراعة فى اثيوبيا تعتمد على المطر وهم ليسوا فى حاجة للمياه
3 - يصعب باى حال من الاحوال تحويل مجرى النيل الازرق من منابعه لجنوب اثيوبيا، يعنى بدلا ما هو صاعد شمالا ننزله جنوبا لان القارة منحدرة من الجنوب للشمال. القارة كلها بطبيعتها فيها هذا الانحدار فمن الناحية الفنية يصعب بحال من الاحوال تغيير مجرى المياه بدلا من أنه متجه متجهة شمالا نوجهه جنوبا وحتى لو فرضنا جدلا إنه توجد فيه امكانية لحجز المياه فان هذا من شانه ان يغرق الاراضى الاثيوبية بالكامل
4- الايراد السنوى لنهر النيل من المياه بالكامل 1650 مليار متر مكعب ينزل على الهضبة الاثيوبية منهما 1450 مليار متر مكعب، دول الحوض لا تستهلك الا 85 مليار متر مكعب من ال 1650 مليار فمعنى حجز 1450 مليارا ان الارض الاثيوبية ستغرق بالكامل وسيحدث فيضان عظيم. هذا يعنى ان تنشئ اثيوبيا مشروعا مجنونا يتكلف مليارات لحجز المياه من اجل ان ترميها فى البحر الاحمر وحتى هذا الخيار المجنون ليس متيسرا لان سلاسل البحر الاحمر الجبلية موجودة يتعين كسرها اولا. ومما يؤكد استحالة ان تنجح اثيوبيا فى المساس بمياه النيل ان الولايات المتحدة التى كانت موجودة باثيوبيا إبان انشاء السد فى الستينيات بمعونة الاتحاد السوفيتى كانت تعلم انه من غير الممكن التأثير على مياه النيل وعندما انقلب الوضع واصبح الاتحاد السوفيتى هو الموجود فى اثيوبيا فى السبعينيات فان شيئا لم يتغير بالنسبة لمياه النيل. الذى لا يعرفه الناس ان اثيوبيا فيها 52 نهرا دوليا هناك وفرة فى مياه النيل
نفس الكلام ينطبق على جنوب السودان حيث يمر النيل الابيض الذى يعطينا 15 % من المياه فجنوب السودان يستحيل هو الاخر ان يكون له أى قدرة على التأثير على مياه النيل او على حصتنا من مياه النيل. فجنوب السودان ذاته غارق فى المياه.. غارق فى المستنقعات مئات الكيلو مترات. مشكلة جنوب السودان انه يريد تصريف هذه المياه ولكى يتمكن من تصريفها عليه ان يحفر قنوات حيث تتجه المياه الى الشمال. وهذه كانت فكرة مشروع قناة جونقلى. فحكاية الحديث عن مشروع للتخزين القرنى على غرار السد العالى فى جنوب السودان او اثيوبيا مسألة تكاد تكون مستحيلة.
المنطقة الوحيدة التى يمكنها التاثير على مياه النيل هى شمال السودان حيث الارض منبسطة جافة وكل افرع النيل تصبح فرعا واحدا يعنى يمكن التحكم من خلال فرع واحد. الروافد اصبحت فرعا واحدا من شمال الخرطوم مباشرة الارض جافة ممكن تعمل سدود ضخمة تخزن والارض صالحة للزراعة ولا توجد لا غابات ولا أى عقبات.
- هناك من يتحدث أن ما يجرى بالصومال هدفه النفط؟
– مسألة أن هناك نفطاً فى الصومال لم تثبت، وأنا لا أحب أن أتحدت عن أمر غير ثابت.

حلقة بمسلسل
- هناك من ينظر للاحتلال الاثيوبى للصومال باعتباره خطوة فى اتجاه المخططات الامريكية لاعادة ترسيم خرائط المنطقة
– هذا صحيح فالموقف الامريكى والدولى هو قص اطراف العالم العربى فمنذ التسعينات من القرن الماضى فى حقبة الرئيس الامريكى بيل كلينتون جرى الحديث عن القرن الافريقى الكبير او الجديد الذى من شانه ان يخرج السودان من الحظيرة العربية فالقرن الافريقى الذى نعرفه يضم اثيوبيا واريتريا والصومال وجيبوتى.
فالسودان دخلت تمهيدا لفصله عن العالم العربى، وفى هذا السياق الذى يستهدف قص اطراف العالم العربى يجرى طرح فكرة الفيدرالية سواء فى العراق او الصومال او السودان. فالمطلوب تفكيك الاطراف تحت مسمى الفيدرالية القائمة على اساس اثنى او على أساس دينى اوغيره ثم قصها تماما ومنحها هويات مختلفة.

المستقبل
- ما هى المآلات المتوقعة للحال القائم فى الصومال الآن؟
– من زاوية ما يمكن ان يحدث على الارض الصومالية الان، فان اقصى ما تستطيع بقايا المحاكم ان تفعله بعض العمليات الصغرى هنا وهناك انما فكرة الاستيلاء على ارض وانتزاع ارض حيث القوات الاثيوبية موجودة او حيث تصل قوات دولية للاقليم اتصور ان المسالة فى غاية الصعوبة بالنسبة للمحاكم. كل ما تستطيع ان تفعله تفجيرا هنا وتفجيرا هناك وفى هذه الحالة ستتهم بالارهاب باعتبارها تضم ارهابيين اسلاميين. انما فكرة أن تكون لهم قاعدة وموطئ قدم وقطعة ارض ينطلقون منها لتوسيع قاعدة نفوذهم فهذا مستبعد

مأزق اثيوبى
فى المقابل القوات الاثيوبية فى مأزق لان الشعب الصومالى يرفضها. صحيح ان الشعب الصومالى غير قادر ان يقاوم هذه القوات لانه بعد 15 سنة من الحرب الاهلية الناس ملت الحرب من ناحية وقدراتها على القيام بعمليات عسكرية مرة اخرى لم تعد كما كانت، ومسألة ان المحاكم تستطيع جمع الشعب الصومالى مرة اخرى مسالة باتت فى غاية الصعوبة. لكن يظل غالبية الشعب الصومالى يرفض استمرار القوات الاثيوبية. فالقوات الاثيوبية فى مازق يتعين عليها ان تجد بديل له يحقق الاستقرار ويساند الحكومة الانتقالية وهذا ما تفعله اثيوبيا الان هى والولايات المتحدة وذلك بالبحث عن قوة سلام افريقية او دولية تساند الحكومة الانتقالية.
س - وهل هذا البديل قابل للاستمرار ام انه بديل سيحتاج لبديل؟
ج - انا اتصور ان امراء الحرب تم بواسطة المحاكم، والتى بدورها تمت ازاحتها الى حد كبير. اتصور ان هناك امكانية ان الحكومة الانتقالية بسند تحقق الاستقرار وتستمر فى جنوب الصومال. ولكن تكمن المشكلة فى ان الدستور الموضوع للحكومة الانتقالية دستور فيدرالى وليس لدولة موحدة فقد تستطيع الحكومة تحقيق الاستقرار فى الجنوب وبلاد بُنت، لكن الامر مع جمهورية ارض الصومال لن يكون سهلا. اتصور ان تكون هناك محادثات عسيرة جدا كى تدخل جمهورية ارض الصومال فى حظيرة دولة صومالية موحدة. وحتى ان دخلت فلا اتصور الا ان يكون فى اطار كونفيدرالى يعنى رابطة هشة لان من مصلحتها ان يعترف بوجودها فالكونفيدرالية تحقق لها الاعتراف الدولى

محطات في تاريخ الصومال

14 يناير 2008

* 1967 ـ الرئيس عبد الرشيد علي شارماركي يهزم منافسه عبد الله عثمان في الانتخابات.

* 1969ـ الرئيس الراحل سياد بري يستولي على السلطة في انقلاب عسكري مع إعلان اغتيال الرئيس عبد الرشيد ويعلن بعد عام الصومال دولة اشتراكية ويقدم على تأميم معظم النشاط الإقتصادي.

* 1974ـ الصومال تعلن انضمامها للجامعة العربية.

* 1981 ـ بداية بزوغ المعارضة السياسية لنظام سياد بري في غضون إبعاده لأعضاء من قبيلتي المجردين والإسحاق من مواقع حكومية وإحلال رموز من قبيلته (المريحان).

* 1991 ـ أرض الصومال التي كانت تحت الحماية البريطانية قبيل الاستقلال تعلن استقلالا منفردا عن الصومال بعد إنزلاقه في حرب أهلية.

* 1992 ـ وصول قوات البحرية الأميركية للصومال ضمن قوات حفظ سلام للأمم المتحدة لاستعادة النظام فيما رحلت كل القوة عن الصومال في 1995 بعد فشلها في مهمتها.

* 1996 ـ وفاة الجنرال محمد فارح عيديد متأثرا بجراح ليخلفه ابنه حسين عيديد.

* 1997ـ اتفاق الفصائل الصومالية بالقاهرة على انتخاب حكومة قومية لتعلن منطقة بونتلاند في شمال الصومال استقلالا أحاديا، ليتم عام 2000 اجتماع الفصائل الصومالية المتناحرة في جيبوتي واختيار عبد القادر صلاد حسن رئيسا للصومال، ليعين علي خليف رئيسا للوزراء ليتم بعدها تسمية حكومة صومالية هي الاولى منذ عام 1991.

* 2001ـ في ابريل (نيسان) من هذا العام أعلن أمراء الحرب بدعم من اثيوبيا عن رغبتهم تشكيل حكومة قومية خلال ستة أشهر في خطوة استباقية لمعارضة حكومة الرئيس صلاد الانتقالية.

* 2002 ـ الرئيس ظاهر ريال يتسلم السلطة في جمهورية أرض الصومال المستقلة بعد وفاة رئيسها محمد ابراهيم عقال، وتعهد بالحفاظ على سيادة الدولة، وأجريت أول انتخابات رئاسية في العام التالي وفاز بها ظاهر بفارق ضئيل.

* 2004 ـ في يناير (كانون الاول) حدث الاختراق السياسي في محادثات السلام بكينيا يوم أن وقع أمراء الحرب والسياسيون على صفقة تشكيل برلمان جديد، وتمت الخطوة ليلتئم تدشين إجتماع البرلمان الجديد في أغسطس (آب) الماضي ليتولى مهمة انتخاب رئيس جديد للبلاد.

الصومال

14 يناير 2008

الصومال هي دولة تقع في شرق قارة إفريقية على منطقة ما يعرف بإسم القرن الإفريقي. يحدها خليج عدن والمحيط الهندي من الشرق، إثيوبيا من الغرب و جيبوتي من الشمال الغربي، كينيا من الجنوب الغربي.
الصومال عضو في الجامعة العربية وفي منظمة اﻹتحاد اﻷفريقي.
تشهد البلاد منذ عقدين حرب أهلية.

خرطة الصومال

اللغة الرسمية :
اللغة الوطنية والرسمية بالصومال هي اللغة الصومالية. وهي لغة يتكلمها كل الصوماليين تقريبا. وتوجد أقليات صغيرة جدا تتكلم السواحيلي وبعض اللغات الأفريقية الأخرى. وبسبب الإحتلال الإيطالي الإنكليزي للصومال فإن اللغتين الإيطالية والإنكليزية معروفتان لدى بعض الصوماليين. وفي الآونة الأخيرة أصبحت اللغة الإنكليزية أكثر أهمية. أما الإيطالية فهي لا تستخدم إلا في نطاق ضيق. ورغم عضوية الصومال في ما يسمى بجامعة الدول العربية فاللغة العربية ليست رسمية في الصومال ولا يتكلمها في الصومال إلا أقلية صغيرة من الفقهاء الذين درسوا العلوم الدينية خارج الصومال. واللغة الصومالية مكتوبة بالحرف اللاتيني.

العاصمة : مقديشو

المساحة : 637,657 كم²

عدد السكان : 9,890,000

الاستغلال :
- في 1889 استقلال الشطر الجنوبي من الاحتلال الايطالي
- في 27/6/1960 استقلال الشطر الشمالي ( جمهورية ارض الصومال ) من الاحتلال البريطاني .

العملة : شلن

رمز الإنترنت : .so

رمز هاتف دولي : 252
 

فرق التوقيت : توقيت غرينيتش +3

علم الصومال

علم جمهورية الصومال

شعار الصومال

شعار جمهورية الصومال

 

ثورة اكتوبر ونقطة سوداء من تاريخ الصومال

14 يناير 2008

ثورة اكتوبر ونقطة سوداء من تاريخ الصومال


عبدالله الفاتح - الجزيرة توك - مقديشو

يصادف يوم 21 من شهر اكتوبر تشرين الاول الجاري، ذكرى الثامن والثلاثين لقيام ثورة اكتوبر،
والتي استولى فيها ضباط من الجيش الصومالي على السلطة، بقيادة الجنرال محمد سياد بري، وذلك
بعد ايام قليلة من اغتيال رئيس الجمهورية الدكتور عبد الرشيد علي شرماكي .وكان عهد الستينات
والسبعينات من القرن المنصرم عهد ثورات وانقلابات في معظم الدول النامية والمستقلة حديثا ، وكان
المد الشيوعي موضة العصر ، كما اصبح المد الاسلامي هو الموضة في بداية ونهاية القرن الحادي
والعشرين .

لم تكن الثورة حدث يتيما ، بل جاءت بعد ان كادت البلاد تدخل في حرب اهلية لامبرر لها بسبب تعنت
بعض النواب ، معتبرين انفسهم الورثة الشرعية لمنصب الرئاسة ، رغم ان دستور البلاد كان يخول
سلطات كاملة لرئيس البرلمان، ان يكون رئيس للدولة لمدة ستين يوما كفترة انتقالية، يتم بعدها اجراء
انتخابات عامة ،الا ان وجود دساتير لا معنى لها في بلد كالصومال تسود فيه الارتجالية وعدم النضج
السياسي وتقديم الزعامات والمصالح القبلية على المصالح الوطنية ، ولذلك اشتد النقاش في داخل
البرلمان، مما ادى الى الانقلاب المجيد او قل المشئوم ان شئت .

وفي غدات الواحد والعشرين من شهر اكتوبر 1969م استيقظ الشعب بدبابات في الشوارع كان انقلاب
ابيضا، ورحب الشعب الصومالي بثورة اكتوبر وهي في مهدها، بسبب شعور خيبة امل كبيرة للمواقف
المتعجرفة واللامسؤلة لاولئك النواب وعدم وصولهم الى نتائج مرضية . واهم مادفع الشعب بأن
يسرع تأييده الكامل للثورة هو شدة المناقشة التي كادت ان تجري البلاد الى اتون حرب لايعرف نتائجها
من جهة ، ومن خطب الرننانة ووعود البراقة التي كان يطلقها قواد الثورة من جهة اخرى .وقطع
الثوار على انفسهم وعودا بإصلاح سياسي وإجتماعي إقتصادي شامل ، وإثر ذلك عمت الفرحة في
جميع انحاء الصومال .

ومن باب الانصاف فإن قواد الثورة استطاعوا في السنوات الاولى من حكمهم ان يحققوا بعض
الانجازات الملموسة في مشاريع التنمية والتحديث وترسيخ الاستقلال الوطني من خلال بناء جيش
وطني قوي وحديث .والتعليم بدوره تطور الى ان دخل البيوت والدور قاطبة وذلك من خلال اطلاق
حملات لمحو الامية مما ساهم في رفع معنويات الشعب .بيد ان الفرحة لمن تدم طويلا واثبتت الايام ان
القيادة العسكرية تلك، لم تكن من الكفاءة بمكان يؤهلها ان تتبواء، مثل هذه المناصب العليا في ادارة
البلاد .

ولم يكن القائد الاعلى للثورة الجنرال محمد سياد بري، الذي حملته الدبابات الى قصر الرئاسة في ظلمة
الليل والناس نيام لم يكن عند كلمته حيث لم يوف بوعوده الكاذبة، بل اخذ يسير نحو اتجاه دموي رهيب
، كما جعل يتصرف بعربدة ورعونة تعد هي الاكثر وحشية في مجال الممارسات الدكتاتورية في افريقيا
والعالم الثالث اجمع ،مما اوقع الشعب في حيرة من امره وخاصة بعد صدور قانون انشاء محكمة امن
الدولة الصادر 1/1/1970م ومن ثم انشاء جهاز مخابرات الدولة المعروف اختصار NSS والذي
انتشر بصورة اخطبوطية بين ابناء الشعب ودأب يرعب المواطنين ويبث الزعزعة وعدم الاستقرار
النفسي فيهم .لم ينطلق النظام من منطلقات ايدلوجية وفكرية في الطرح السياسي، بل كانت خطاباته
تتسم بالسطحية والارتجالية وعدم الموضوعية .والشعب الصومالي لم يلزم السكوت امام هذه
التصرفات الجنونية من قبل النظام والذي لم يسلم منه حتى الدين الاسلامي الذي يعتنق به الشعب
الصومالي المسلم، وعلى وجه الاخص بعد صدور قانون المساواة في الميراث في يناير 1975م ،
واعتبر الشعب ذلك بأنه تحدي واضح وتهكم صريح بهدف النيل من معتقداته، وخرج الشعب من صمته
المألوف وعلى لسان علمائه انطلقت الصرخة تعد بمثابة اول ثغره في جدران ذلك الصمت
الرهيب .ولكن النظام لم يفكر وقتا طويلا من مصير اولئك العلماء ، وبالسرعة المذهلة زجهم في
غياهب السجون، ليأخذوا قسطهم من التعذيب والاهانة والنكال، قبل تمثيلهم امام المحاكم الدرامية،
ليساقوا بعدها كقطعان من الماشية الى اعواد المشانق، ومن ثم اندرجوا الي مسالك الشهداء
وانضموا الي سفينة الاحياء الابرار .

هكذا خلا للثورة ومروجيها ، يلسعون هذا وذاك باسم الحفاظة علي الامن القومي تارة ، والتهم
بالرجعية والعمالة تارات واصيب الشعب بالاحباط وشعر بالمرارة الشديدة، وهو يرى الضباط الذين
وضع فيهم ثقته، كشف القناع عن وجوههم الكالحة وبعدها اصبح الشعب يكن كل الكرهية لهذا النظام
الجائر .

وفي بداية تسعينات من القرن الماضي سقط النظام الماركسي تحت ضربات ثورة اخرى ولكن هذه المرة
كانت شعبية –وللاسف- سقطت معه الدولة التي نسف اركانها انقاضا ،ومن يومها دخلت البلاد في
دوامة العنف .كما ان عشاق الثورة يحدهم الامل بأن العيد الثامن والثلاثين من ثورة اكتوبر المجيد كما
يحلو لاصحابها ان يسموها، ان تمر كسابقاتها الا ان هذ1 الامل لم يبقى من الابعض ذكريات والتى
اشبه ماتكون اليوم بأحلام اليقظة خاصة بعد ان سقط البلاد في ايدي الاحتلال .

وتمضي الايام، وتنصرم الشهور، وتنقضي السنوات ولم يعد للثورة اي استعدادات لها، طالما والد
الثورة ارتحل الى جوار ربه، وهو يتنقل بين عاصمة واخرى بحثا للجوء السياسي فمابكت عليهم
السماء والارض .

أما عشاق الثورة وأنصارها فيرددون مع الشاعر العربي :عليك سلام الله قيس بن خالد ورحمته
ماشاء ان تترحم فما كان قيس هلكه هلك واحد ولكن بنيان قوم تهدمويلقون اللعنة على من خلفهم،
الذين خربوا ديارا عامرة وعاشوا في الارض فسادا وكأن لسان حالهم يقول :

وكذا الديار اذا خلت من
قائد فالفأر في عرصاتها يستأسد

تاريخ الصومال ما قبل الإسلام

14 يناير 2008

تاريخ الصومال ما قبل الإسلام

الصومال بلد عريق في التاريخ إذ تدل الشواهد على وجود علاقات تجارية واقتصادية تربطه بالعالم القديم وحضاراته من جنوب الجزيرة العربية والصين ومصر القديمة والإغريق والرومان .
وتعتمد الادله التاريخية على نتائج الآثار والانثروبولوجيا وعلم اللغة التاريخي، والتخصصات ذات الصلة .
ومن الصعب تصنيف حقب تاريخية مؤكدة بسبب ندرة المراجع في هذا الجانب، ولكنا سنعتمد على ما تسعفنا به بعض الإشارات التي اكتشفت من هذا التاريخ .

حقبة ما قبل الميلاد

الفترة الفرعونية: بدأت التجارة والتزاوج لحد الامتزاج مع الجزيرة العربية ومصر الفرعونية منذ ما قبل الميلاد بثلاثة آلاف عام. كان قدماء المصريين يطلقون على هذه البلاد ( أرض البونت ) ومعناه ( أرض الآلهة ) حيث كانوا يجلبون منها البخور والطيب لمعابدهم .
ولم تقتصر علاقة الفراعنة بالصومال بإرسال السفن وجلب البخور للمعابد، بل تعدت ذلك إلى زيارات ملكية كزيارة ملكة مصر حتشبسوت، أشهر الملكات في التاريخ الفرعوني المصري، وخامس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، التي حكمت من 1503 ق.م. حتى 1482 ق.م. وهناك من المؤرخين من يعتقد أن أصل الفراعنة من بلاد البونت .
وهناك تشابه في السمات وفي اللباس التقليدي الصومالي وفي بعض الكلمات، بل وحتى في المقابر القديمة المبنية على شكل الأهرامات في شمال الصومال. بل إن الختان الفرعوني منتشر حتى الآن لدى الصوماليين .
الدولة الحميرية والسبئية: تشير المصادر الإغريقية المكتوبة في القرن الأول الميلادي أن أزانيا أو المنطقة التي تقع فيها الصومال حاليا كانت واقعة تحت سيطرة مملكة سبأ التي نشأت في حدود القرن التاسع قبل الميلاد، وكان عليهم في ذلك الزمن ملك يسمى ( كربئيل أو شربئيل Charibael ) ، عاصمته مدينة ( ظفار) .
وكانت الثروة التي عرف بها السبئيون نتيجة الطيب والعطور التي كانوا يتاجرون بها من القرن الأفريقي .

حقبة ما بعد الميلاد

يعتقد أن الإغريق والرومان بدأوا التعرف على هذه المنطقة في القرن الأول الميلادي إذ أطلقو عليها ( عزانيا Azania )  كما أثبت ذلك المؤرخ G.W.B. Huntingford في ترجمته للـ ( الكشاف حول البحر الأريتري Periplus Maris Erythraei ) المؤلف في القرن الأول الميلادي من قبل الإغريق .
ويشير المؤلف فيه إلى زيارته لأرض عزانيا سواحل أفريقيا الشرقية .
ويعطي تفاصيل حول السكان والعادات وكذلك العلاقة الوطيدة التي تربطهم بالجزيرة العربية .
ومن هنا كانت علاقات الرومان والإغريق مع ( أزانيا ) عبر التجار العرب الذين سبقوهم إلى هذه المنطقة، وتزاوجوا مع أهلها .
أما الصينيون فكانوا يعودون منها بالزرافات والنمور والسلاحف ليزينو بها حدائق امبراطوهم .
مملكة أكسوم الأكسوم أبناء عمومة للسبأيين جاءوا لاحقين للكوشيين وأنشأوا ممالك صغيرة في القرن الاول للميلاد في هضبة تجراي وأريتريا بعد أن اختلطوا بسكانها الأصليين .
وتحولت إلى مملكة كبيرة في منتصف القرن الرابع الميلادي ولكن القبائل البدوية الرعوية استعصت عليهم ورفضت الانضمام إلى ملكهم .
واعتنق ملك الأكسوم  ( عيزان )  الديانة المسيحية وتحولت المملكة كلها إلى هذه الديانة فأصبحت دين الدولة الرسمي .
الا ان القبائل البدوية المعادية للمملكة منذ نشأتها لم تعتنق هذا الدين وظلت المملكة فى صراع مرير مع تلك القبائل شديدة البأس من قبائل الصومال وأورومو والعفر والبجة .
وحال ذلك دون تحقيق حلم حكام اكسوم من ان تصبح مملكتهم مملكة بحرية، وظلت المملكة محاصرة فى الهضبة الى ان اجتاحتها بقوة قبائل البجة التى قضت علي وحدتها فى القرن الثامن الميلادى .
ولكن هذ القبائل لم يكن لها مركزية أو تنسيق في صراعها مع المملكة .

تجربة اضافة مقال

12 يناير 2008

تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال تجربة اضافة مقال

الصومال

12 يناير 2008